عشاق كوريا

كل ماهو جديد في عالم الكورين


    وقفه قبل الموت؟؟

    شاطر
    avatar
    (My Wish(Kill You

    المساهمات : 24
    تاريخ التسجيل : 11/03/2010

    وقفه قبل الموت؟؟

    مُساهمة  (My Wish(Kill You في الخميس مارس 11, 2010 1:12 pm

    وقـــفــة قـبـل الــمـوت
    ؟؟؟؟؟



    إذا جاءك كتاب من العمل بحذف علاوة من العلاوات ، أو خصم بمرتبك الشهري ، فماذا أنت فاعل؟ وما هو رد فعلك ؟
    سوف يضيق صدرك وتحزن .. أليس كذلك ؟

    ولكن ماذا لو جاءك مدير المؤسسة أو الشركة التي تعمل فيها وأخبرك بنفسه أنك مفصول ومطرود من العمل ، ماذا سوف تعمل ؟

    إنك سوف تحزن وتقلب الدنيا رأساً على عقب ، وتتذكر أولادك وتقول كيف هذا ؟ أنا لدي أولاد ، ولدي أقساط والتزامات ، وربما تدور بك الدنيا ويدور رأسك ، وربما تبكي أو تتوسل إليه لكي يردك إلى العمل .. أليس هذا صحيحاً ؟

    ولله المثل الأعلى .. ماذا تقول لو أنك وقفت أمام الله جل جلاله يوم القيامة ويقول لك بنفسه: أنت مطرود من رحمتي ، وسوف تلقى في النار .

    أليست هذه خسارة ؟ بل هي الخسارة الكبرى .

    وربما تسأل نفسك وتقول : لماذا كل هذا يحصل لي ؟
    أقول لك : ألم تكن أنت مسؤولاً عن نفسك في طاعة الله أو عصيانه ؟
    ألم تكن مقصراً في واجب من واجبات دينك ؟

    لما لم تصلي ؟
    لما قلدت الغرب في ملبسهم ومأكلهم وفي طريقة حياتهم؟
    لما رافقت رفقاء سوء وتركت الصحبة الأخيار ؟
    إنك لم تعمل من أعمال المسلمين إلا القليل ،

    ولم تتجرأ في تقليد سنن النبي صلى الله عليه وسلم خشية الاستهزاء بك ،
    أو تكاسلاً ، أو كنت تعتقد أنه لا يناسب الزمن الذي تعيش فيه ،
    وقصرت أيضاً في حق زيارة الرحم ،
    وقصرت في أمور دينك من صلاة وصيام وزكاة وحتى الحج لم تؤديه ،
    رغم أنك سافرت كل بلدان العالم إلا الحج لم تذهب إليه ،
    إنك لو أحببت ربك لأطعته وأحببت داعيه ،
    ولكنك كنت تحب الشيطان وتطيعه في كل أوامره وتجيب داعيه،
    والمرء مع من أحب ، وسيحشر يوم القيامة مع من أحب .

    قل لي بالله عليك ، ألم تكن تعلم أن الصلاة واجبة عليك ؟
    بالطبع تعلم .. ولكن الكسل والكبر والجري وراء لذائذ الدنيا أخذلتك عن القيام بها .
    قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم :
    « الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلاَةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ »

    ألم تعلم أن العهد الذي بيننا وبين الكفار الصلاة ،
    ومن يتركها فقد يكفر والعياذ بالله ؟

    وهذه فتوى للشيخ محمد بن صالح العثيمين في ترك الصلاة :

    ( إن ترك الصلاة كفر مخرج عن الملة , فالذي لا يصلي كافر خارج عن الملة ,
    وإذا كان له زوجة انفسخ نكاحه منها , ولاتحل ذبيحته ,
    ولا يقبل منه صوم ولاصدقة , ولا يجوز أن يذهب إلى مكة فيدخل الحرم ,
    وإذا مات فإنه لا يجوز أن يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولايدفن مع المسلمين ,
    وإنما يخرج به إلى البر ويحفر له حفرة يرمى فيها ,
    ومن مات له قريب وهو يعلم أنه لا يصلي فإنه لا يحل له أن
    يخدع الناس ويأتي به إليهم ليصلوا عليه ,

    لأن الصلاة على الكافر محرمة لقوله تعالى :
    ( ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله ) 0
    ولأن الله يقول ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) انتهى ..

    وقد ذكر الإمام الذهبي في كتابه ( الكبائر ) :
    أن شاباً دفن أخته في المقبرة ، وأثناء الدفن سقطت محفظة النقود في قبرها ,
    وعند عودته إلى البيت تبين له أن محفظته ليست معه ،
    وتذكر أنه ربما تكون قد سقطت في القبر , فعندما رجع إلى قبر أخته وحفر ،
    ظهرت ناراً عظيمة من قبرها ، هرب الشاب وعلم أن أخته ماتت على سوء الخاتمة 0 وذهب ليسأل أمه : ماذا كانت تفعل أختي قبل أن تموت ؟
    لأنني رأيت ناراً عظيمة تخرج من قبرها 0 قالت : لم تكن
    تعمل شيئاً غير أنها لم تكن تصلي الصلوات في وقتها .

    أخي في الله .. فكر .. هذه حالتها لأنها كانت تصلي ولكن تؤخرها ، أحيناً كانت تصلي الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء ، فما بالك بالذي لا يصلي أبداً . هذا حالها في القبر فقط ، فما بالك بيوم القيامة .

    إذاً لما الرجل يتعب ليل نهار في حفر زرعه أو بستانه ؟
    لأنه يريد أن يحصد ما جنته يداه من تعب عمله ، فاليوم لك ما جنيت .

    نحن الآن في فصل الصيف والمكيفات تعمل والحر يكاد يقطع أفئدتنا ،
    لا نكاد نتحمل الحر ،فما بالك بحر يوم القيامة ألا يستحق أن تتفكر فيه أكثر ،
    لأن الإنسان إذا مات لا يستطيع الخروج من القبر ليعمل العمل
    الصالح من صلاة وصيام وزكاة وصدقة .

    ألا يستحق أن تفكر في ظلمة القبر وحره ؟
    وضمته على أعضاءك ؟
    وأكل الديدان أجسادك ؟

    هل تريد العذاب لمجرد شهوة قضيتها في الدنيا ؟
    أو صلوات لم تصليها ؟
    أو قد ألحقت ظلماً بإنسان ضعيف كنت في عز جبروتك وطغيانك ؟

    يا أخي .. إن أكبر نعمة هي أنك على قيد الحياة ،
    وتستطيع أن تقول :
    ( استغفر الله ، وأتوب إليك من كل الذنوب ) ويكون مخلصاً من قلبك ،
    ويكون العزم على عدم العودة إلى الذنوب ،
    لأنك لومت لاينفع الندم والتوبة والإستغفار.

    أخي مادام النفس يخرج منك ( اطلب التوبة ) لأن الموت يأتي فجأة ،
    أو ربما يتوقف ويقف القلب ويموت الإنسان وبذلك يكون قد خسر الدارين .

    هل تعرف ماذا يعني لو أنك تركت كل المعاصي والذنوب وتبت إلى الله ؟
    هذا يعني أن الله سوف يغفر لك كل الذنوب التي
    أسلفتها من قبل مهما كانت صغيرة أو كبيرة ، ليس هذا فحسب ،
    بل إن الله سيبدل كل سيئاتك إلى حسنات ، أليس هذه نعمة كبيرة ،
    أليس ربك غفور رحيم . قال تعالى :
    { إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَـئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ
    وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً } سورة الفرقان .

    كم نحن مقصرون ، وكم نحن مذنبون ، وكم من ذنب نرتكبه في اليوم والليلة ،
    وكم من نظرة حرام ، ومن جلسة حرام ،
    وكم إنساناً على وجه الأرض ينتهك حرمات الله كالزنا وشرب الخمر
    والقمار والسهر إلى الفجر بدون صلاة .

    هل تعتقد نحن خلقنا لهذا ، أم خلقنا للعبادة والفوز بالجنة ؟

    إن الله جعل النساء والأموال والأولاد فتنة لنا واختباراً وجعلها مكاناً للامتحان ،
    لذلك ميّز رب العالمين الإنسان عن الحيوان بالعقل
    لكي يستخدمه في مكانه الصحيح 0

    هل الحياة صعبة بارتكاب المعاصي ؟ كلا إنها سهلة .
    ولكن الحياة صعبة بكبت الشهوات ،
    وهذا هو الاختبار الحقيقي .
    إذاً ما الفرق بينك وبين البهائم (أعزك الله) ؟
    أنت تأكل وهي تأكل ، أنت تنام وهي تنام ،
    أنت تجامع النساء وهي أيضاً لها نفس الوظيفة ،
    ولكن الفرق بينك وبينها أنك تصلي وتصوم وتقوم بباقي العبادات وهي .. لا .

    لذا عليك شكر نعم الله عليك ، وذلك بالعبادات والطاعات له ، واجتناب نواهيه .

    وبعد هذا ألا يكفي النظر إلى الحرام ،
    والسماع إلى الحرام كسماع الأغاني أو الغيبة أو مشاهدة القنوات الفضائية
    أو إلى المجلات الساقطة وإلى غير ذلك ،
    واحذر الخلوة بالنساء دون محرم فإن ذلك يؤدي إلى الوقوع في الرذيلة .
    واعلم إن الله لن يعذر رجل وصل الخمسين والستين ،
    ويقول غداً سأتوب وغداً سأصلي وغداً سأصوم وغداً وغداً ...

    وهل يا ترى بقى لك من العمر شئ بعد أن تجاوزت الخمسين أو الستين ؟
    هل تعلم متى ستموت ؟ وهل مازال عندك أمل أنك تعيش أكثر مما عشته؟
    قالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم :«أَعْذَرَ اللّهُ إِلَى امْرِىءٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ
    حَتَّى بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً» رواه البخاري.

    أنت !!؟ ماذا تريد من هذه الدنيا أكثر مما أخذته ؟
    هل أعطيت ربك أكثر مما أخذت ؟ كلا .

    فاحذر هذه السقطة إنه من عمل الشيطان ، قال تعالى : {ياأَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} سورة لبقرة

    وعمله أن يسوّف لك ويمنّيك بالأماني المزيفة وذلك منذ أن كنت صغيراً
    إلى أن تكبر ويقول لك : أنت مازلت صغيراً ،
    وعندما تنهي من الدراسة أو السفر أو الزواج أطلب التوبة من الله واعمل الطاعات ، وسوف تدعوا بعد ذلك إلى دين الله ، وسوف وسوف وسوف ....

    إلى أن يقبض الله روحك وأنت في عز لهوك وطيشك ،
    وتأتي إلى الله وهو عليك غاضب ، وبعدها تندم وتقول : { رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}

    أخي في الله .. هل أنت أفضل من الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
    بالطبع لا ..
    إذاً الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي ويصوم ويطيع الله ولا يعصي أوامره ،
    الرسول الذي غفر الله له ذنبه ما تقدم وما تأخر كان يطيع ربه بالليل
    والنهار حتى تتفطر قدماه ، فما بالك أنت ، لم يغفر لك ذنبك ،
    ولم يكفر عن سيئاتك ومع ذلك تعصي الله وتعمل الفواحش والمنكرات
    وفوق هذا تريد الجنة .. سبحان الله .

    أخي : هذه بعض نصائح من أخ لك يحبك في الله ويخاف عليك ،
    نحن المسلمين نحب بعضنا بعضاً ، ولابد أن نتناصح فيما بيننا ،
    وواجبي كمسلم أن أذكّرك في الله ،
    وفي عذابه وغضبه { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}

    وإن الإنسان يغفل عن ذكر الله وينسى { وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ } الكهف

    يا أخي .. ألا تريد النجاة من النار ؟
    ألا تريد أن تقضي باقي أيامك في الآخرة في نعيم دائم ؟

    إذاً لك هذه النصيحة الغالية مني ،
    وهي مجمل في قوله تعالى : {فَفِرُّواْ إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ }
    وتخيل لو أنك تقضي يوم القيامة باقي أيامك في النار ،
    وفي العذاب الأليم مخلداً فيها إلى أبد الآبدين ،
    وحتى لو خرجت من النار ، يا ترى متى سيكون خروجك منها ؟
    بعد سنة ؟ أو عشرة سنين ؟ أو بعد قرناً من الزمان؟

    إن اليوم الواحد في النار تمر عليك كسنين طوال ، يا ترى هل تحب العذاب ؟
    بالتأكيد لا أحد يود ذلك ، ؟

    أرجو منك عند انتهائك من القراءة تذهب وتتوضأ وتصلي لله , وتندم على كل عمل عملته , وعلى كل ذنب اقترفته .
    وتذكر الموت .. هذا (الموت) الذي حير العلماء على مر العصور .. كيف هو ؟
    ومتى يأتي ؟ وما أماراته ؟ وما هي الروح ؟
    وكيف تخرج من الجسد ؟ وأين تذهب ؟

    {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً}

    أسأل الله العظيم أن يوفقك في حياتك ,
    وتفكر في حال الموتى ، وفي قبورهم وكيف يعذبون ،
    وتحمد الله أن لك بقية في عمرك لكي تتمكن من الاستغفار والتوبة ،
    وتحمد الله إنك مازلت فوق الأرض وليس تحتها ،
    وما زال هناك فرصة للتوبة قبل أن يفوت الفوت .
    ونسأل الله العظيم أن يثبتنا على ديننا ، وأن يهدينا إلى الصراط المستقيم ، وصلى الله على سيدنا محمداً وعلى آله وصحبه أجمعين .


    لا تنسونا من دعائكم الصالح بالثبات حتى الممات وبحسن الخاتمة



      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 12:24 pm